دراسات وأبحاث

الأستغلال الأمثل لطاقات الشباب

إن أول ما يتبادر إلى الذهـن عند ذكر قضايا الشباب فـي المملكة هـو الدراسات السابقة التي أعدت من قبل جهات متعددة بالدوله بما فيهـا وزارة الداخلية عـدا المؤسسات التعليمية ومجلس الشورى وغيرها مـن الجهات . ويدرك معد هذه الورقة مدى الجهد الذي بذل في ذلك ولكن نعتقد بأن هذا الجهد سيقابله فائدة بحثية كبيرة أهمها بأنها ستجعل من الدراسة الحالية دراسة شمولية مما قد يجعل من توصياتها قائمة على ممارسات وتجارب ميدانية الأمر الذي يجعل منها منهجية وقابلة للتطبيق ناهيك عن الإضافة العلمية التي قد تشكلها الدراسة الحالية لتكون مرجعاً لكل صاحب قرار ذو علاقة بقضايا الشباب فالشباب هم مستقبل الأمة وهي شريحة مهمة من شرائح المجتمع ولقد أصبح العمل مع الشباب والاهتمام بهم من أهم القضايا في غالبية البلدان والمجتمعات وذلك بهدف صقل الشخصية الشبابية وإكسابها المهارات والخبرات العلمية والعملية وتأهيلها التأهيل المطلوب لضمان تكيفها السليم مع المستجدات وتدريب القادة الشبابية في مختلف الميادين المجتمعية . وبسبب التطورات العلمية والتقنية الهائلة وثورة الاتصالات والانترنت والفضائيات ودخول العالم في مرحلة العولمة فلقد تفاقمت أزمات الشباب أكثر وأكثر وأصبح يعاني من التأثيرات القادمة عبر الانترنت والفضائيات والتي تعكس ثقافة ومفاهيم مجتمعات غربية تتصادم مع ثقافة ومفاهيم مجتمعه.

 ونظراً لما يتمتع به الشباب من عنفوان واندفاع ورغبة في التجديد والتجريب وطاقات هائلة تحتاج إلى التفريغ كان لابد من إيجاد أنشطة هادفة ملائمة للشباب تعمل على استثمار هذه الطاقات وهذا الاندفاع فيما يعود بالنفع على الشباب أنفسهم وعلى مجتمعهم . وبالرغم من كثرة الدراسات في قضايا الشباب إلا أن أمارة المنطقة الشرقية تؤيد إجراء المزيد منها لعدة أسباب من أهمها سرعة المتغيرات والمعطيات والمؤثرات على شباب المملكة خاصة مع تزايد الاهتمام بثورة الاتصالات وتقنية المعلومات وكثرة المواقع الانترنتية والتي تستهدف شبابنا على وجه التحديد من خلال حرب فكرية ومعلوماتية من خلال الانترنت على وجه التحديد . وهذا ما تحاول هذه الورقة مناقشته عن طريق تناول استغلال طاقات الشباب .